شجره البرتقال و الفتى المشاغب

شجره البرتقال و الفتى المشاغب

avril 22, 2020 Les Jeunes Gardiens des Forêts Uncategorized 0

كان في منزل العم  » خليل  » شجرة برتقال كبيرة. كانت تغري كل أطفال الحي. قد كان بعض الأشقياء يتسلق جدار الحديقة ليسرق إحدى الثمرات الكبيرة و يتقاسمها مع من أعانه على فعلته. كانت هذه الشجرة تحظى بعناية خاصة من كل عائلة العم  » خليل « . كان ريها منتظما انتظام وجبات الطعام. كما كان الجميع يحرص على تقليمها و إزالة الأوراق الصفراء منها. بجانبها وضعت العائلة طاولة صغيرة يجتمعون عندها للغداء أحيانا. بالإضافة إلى ذلك كان ظلها مكان القط المفضل للنوم و الاستلقاء. و قد اعتاد الأطفال مداعبته هناك.

أثناء موسم إزهار الشجرة تصير منزلا لأسراب النحل التي تأتي كي تجمع رحيقها منذ ساعات الصباح الأولى حتى آخر النهار. و في يوم من الأيام كان ابن العم خليل يشاكس قطه تحت شجرة البرتقال فقفز القط إلى جذعها. فاقترب منه الفتى و لاحظ سربا من النحل مجتمعا حول الأغصان. كان يحدث طنينا يشبه الموسيقى. فاراد الفتى أن يشاكس النحل كما كان يفعل مع هرّه. فحملا عصا غليظة و ضرب كوكبة النحل. فسرعان ما غضب النحل و هجم على الطفل الذي انقلب عليه سحره. فلسعته عشرات من النحل و كان يجري في الحديقة كالمجنون إلى أن اختبأ في المنزل. و مع عودة أمه من عملها وجدت وجهه محمرا و عليه آثار الحمى. ما إن سألته عن السبب حتى طار عقلها. فجرت إلى البيت تبحث عن مبيد للحشرات. إثر ذلك انطلقت في رشّ الشجرة حتى كادت تغرقها بهذا المبيد. فهرب كل النحل و لم يعد بعد ذلك.

مرت الأيام و كل العائلة تنتظر ثمار الشجرة ولكن دون جدوى. ذات يوم كانت العائلة تجلس مجتمعة أثناء الغداء حتى تكلم العم  » خليل » و قال :
 » يا أبنائي لا تنتظروا من هذه الشجرة شيئا فقد طردتم عنها النحل و هو ضيف مهم ينقل اللقاح بين أزهارها كي تثمر و الآن عليكم أن تنتظروا السنة المقبلة كي تزهر مرة أخر « 

خسر الأطفال هذه السنة ثمارا كانوا يتمتعون بطعمها و يتباهون بها أمام أبناء الحي. لكنهم تعلموا درسا مهما أ لا و هو دع النحل يجني رحيقه كي تنعم بثمارك يوما آخر. و لا تشاكس النحل كي لا يشاكسك.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *